ابن إدريس الحلي
528
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
لا تكون إلاّ فيمن تحيض مثلها ، فأمّا من لا تحيض مثلها فلا ريبة عليها ، فلا يتناولها الشرط المؤثر . وأمّا ما يقوم مقام الطلاق فانقضاء أجل المتمتع بها ، وعدّتها قرءان إن كانت ممن تحيض ، وخمسة وأربعون يوماً إن كانت ممّن لا تحيض ( 1 ) . فأمّا عدّة المتوفّى عنها زوجها إن كانت حرّة حائلاً فعدّتها أربعة أشهر وعشرة أيّام ، سواء كانت صغيرة أو كبيرة ، مدخولاً بها أو غير مدخول بها بلا خلاف ، وقد دخل في هذا الحكم المطلّقة طلاقاً رجعياً إذا توفي زوجها وهي في العدّة ، لأنّها زوجة ، على ما بيّنّاه ( 2 ) ، ولا تتمم على ما مضى بها من عدّتها قبل موت الزوج ، بل يجب عليها استئناف عدّة الوفاة ، وهي أربعة أشهر وعشرة أيّام من وقت موته ، لقوله تعالى : * ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ) * أراد تعالى يتربّصن بعد الموت لا قبل الموت . وهذه عدّة المتمتع بها إذا توفّي عنها زوجها قبل انقضاء أيّامها على الصحيح من المذهب . وقد ذهب بعض أصحابنا إلى انّ عدّة المتمتّع بها إذا مات عنها زوجها ، وهي في حباله شهران وخمسة أيّام ( 3 ) والقرءان قاض عليه ، وإن مات
--> ( 1 ) - قارن الغنية : 94 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه .